محمد بن شاكر الكتبي
127
فوات الوفيات والذيل عليها
البديع والحظ الرفيع ، والتصانيف الرائقة منها « تاريخ حلب » أدركته المنية قبل إكمال تبييضه ، روى عنه الدواداري وغيره ودفن بسفح المقطم بالقاهرة ؛ انتهى . قال ياقوت « 1 » : سألته لم سميتم ببني العديم ؟ فقال : سألت جماعة من أهلي عن ذلك فلم يعرفوه ، وقال : هو اسم محدث ، ولم يكن في آبائي القدماء من يعرف به ، ولا أحسب إلا أن جدّ جدي القاضي أبا الفضل هبة اللّه بن أحمد بن يحيى ابن زهير بن [ أبي ] جرادة - مع ثروة واسعة ونعمة شاملة - كان يكثر في شعره من ذكر العدم وشكوى الزمان ، فسمي بذلك ، فإن لم يكن هذا سببه فما أدري ما سببه . ولكمال الدين من المصنفات كتاب « الدراري في ذكر الذراري « 2 » » صنفه للملك الظاهر غازي وقدمه له يوم ولد ولده الملك العزيز ، وكتاب « ضوء الصباح في الحث على السماح » صنفه للملك الأشرف ، وكتاب « الأخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة » . كتاب في الخط وعلومه وآدابه ووصف طروسه وأقلامه ، وكتاب « دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري » وكتاب « تبريد حرارة الأكباد في الصبر على فقد الأولاد » . وكان إذا سافر يركب في محفة تشد له بين بغلين ويجلس فيها ويكتب ، وقدم إلى مصر رسولا وإلى بغداد ، وكان إذا قدم إلى مصر يلازمه أبو الحسين الجزار ، فقال فيه بعض أهل العصر : يا ابن العديم عدمت كل فضيلة * وغدوت تحمل راية الإدبار ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها * تيس يلوذ بصحبة الجزار ومن شعر الصاحب كمال الدين « 3 » :
--> ( 1 ) معجم الأدباء 16 : 6 . ( 2 ) ر : الدراري . ( 3 ) معجم الأدباء 16 : 51 .